ظهور الفيروس فى مياه الصرف بدار السلام..
ظهور الفيروس فى مياه الصرف بدار السلام..والهجانة يكشف فشل وزارة الصحة
فى الوقت الذى أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية أول من أمس، عن العثور على
فيروس شلل الأطفال مماثل لذلك الذى تم العثور عليه فى جنوب باكستان، فى
مياه الصرف الصحى بمنطقتى دار السلام وعزبة الهجانة بالقاهرة، قال وزير
الصحة محمد مصطفى حامد، إن هناك حملات منتظمة شهريا لتحليل مياه الصرف
الصحى.
تصريحات الوزير تناقضت تماما مع ما كشفته مصادر طبية بالمعامل المركزية فى
الوزارة، عن أن العينات الإيجابية للفيروس لا تتحول إلى عينة إيجابية إلا
بعد وجوده فى مياه الصرف الصحى ما بين ستة إلى تسعة أشهر.
رئيس مركز الحق المصرى فى الدواء محمود فؤاد، أكد أن التقارير الطبية
لمنظمة اليونسيف ومنظمة الصحة العالمية أكدت أن الفيروس موجود منذ تسعة
أشهر، لافتا إلى أن كلام وزير الصحة مجرد «ضحك على الدقون»، وأن «إهمال
وزارة الصحة يعرض أطفالنا لخطر شلل الأطفال الذى كنا قد نجحنا فى التخلص
منه منذ سنوات».
كما أوضح فؤاد أن المصارف الموجودة فى عزبة الهجانة ودار السلام ومناطق
أخرى بالقليوبية تؤكد أن هناك فسادا، فكيف لا يتم أخذ عينات شهرية من
المصارف، وهو أمر متبع عالميا وتوصى به المنظمات الدولية، بينما حمل
مسؤولية خطر انتشار الفيروس على الحجر الصحى بمطار القاهرة، «فالفيروس دخل
مصر عن طريق الوافدين من باكستان»، فؤاد قال «أريد أن أسأل وزير الصحة
ومجلس الوزراء عن الأمصال، وهل تكفى لحاجة المصريين؟».
وعلى الرغم من الخطر الذى يهدد الأطفال بسبب نقص أمصال شلل الأطفال وثلاثى
البكتيريا والخناق والدفتريا والسعال الديكى، بالمستشفيات الجامعية
والوحدات الصحية فى المحافظات، إلا أن هناك إصرارا من المسؤولين فى وزارة
الصحة على التنصل من المسؤولية وإلقاء الاتهامات على الوزراء السابقين، وهو
ما يفعله الوزير الحالى دوما، بينما يؤكد بعض المسؤولين الآخرين، ومنهم
الدكتور عمرو قنديل مساعد وزير الصحة للطب الوقائى، على عدم وجود أى نقص فى
الأمصال، فى ما عدا مصل ثلاثى البكتريا، مرجعا سبب العجز إلى نقص عالمى فى
إنتاجه.
«التحرير» كانت قد واجهت الوزير بتضارب التصريحات حول أزمات الوزارة
المتكررة، فرد «ما زلت وزيرا جديدا وليس من المنطقى تحميلى أزمات وزراء
سابقين». أما وزير الصحة السابق الدكتور فؤاد النواوى، فقال عن كلام الوزير
الحالى «إن كان حامد يرى أننى السبب فى أزمة مثل نقص الأمصال فهو أدرى
بذلك، لكنه أيضا المسؤول عن الأزمات الحالية وعليه حلها».
جدير بالذكر أن المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية سونا بارى، قالت إن
أعراض المرض لم تظهر على أى شخص، ولم تصاب حالة واحدة بهذا المرض فى مصر
منذ عام 2004، مضيفة أنه تم التخطيط لبدء حملة تطعيم فى الخامس والعشرين من
فبراير المقبل، وأن العاملين فى مجال الصحة يفحصون بدقة المناطق التى تم
أخذ العينات من مياه الصرف الصحى فيها، ويبحثون عن أطفال أو بالغين ربما
أصيبوا بالشلل مؤخرا. من جانبها أعلنت باكستان أنها سترسل فرقا فى مطاراتها
الدولية لتطعيم كل الركاب، الأقل من 5 سنوات المتجهين إلى خارج البلاد.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق